السيد الخوئي
24
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
( 48 ) عندما خلق اللَّه آدم وحواء أنجبوا أولاداً ، هؤلاء الأولاد هل تزوجوا أخواتهم ، أو أنزل اللَّه حوريات من الجنة ؟ نحن نسمع أن قابيل عندما قتل هابيل كان على مسألة الزواج من أختهم ؛ لأنه توجد واحدة من أخواتهم كانت جميلة . . . روي عن الإمام الصادق عليه السلام : إن اللَّه أنزل لهما حوريات من الجنة ، وما في الكتاب العزيز من قوله : « وبث منهما » إضافة ، والإضافة تصح لأدنى مناسبة كما يقول اللغويون ، كما في قولهم : الكواكب الخرقاء ، واللَّه العالم . س ( 49 ) ما رأيكم في أمية الرسول صلى الله عليه وآله ، وهل تنافي الكمال ؟ القدرة على القراءة والكتابة إنما هي وسيلة لتحصيل المعلومات وإيصالها للغير ، فإذا كان الشخص قادراً على تحصيل هذه المعلومات وإيصالها من دون القراءة والكتابة كالرسول صلى الله عليه وآله ، فالامية بالنسبة إليه - على فرض حصولها - ليست منافية للكمال ، واللَّه الموفق . س ( 50 ) عندنا استفسار عن موضوع في عقيدتنا عقيدة الشيعة الإمامية ، وهو : من المعلوم والثابت عندنا أن أجداد نبينا محمد صلى الله عليه وآله كلهم مؤمنون وموحدون ، والإشكال الحادث أن جد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عبد المطلب كان عنده عشرة من الأبناء منهم عبد مناف وهو أبو طالب عليه السلام ، ومناف كما هو معلوم صنم من أصنام العرب في الجاهلية ، وكذلك كان له ابن آخر هو العزى وهو أبو لهب والعزى أيضاً من أصنام العرب . وأيضاً عبد المطلب الذي هو عبد مناف كان له من أبناء عمرو هو هاشم وعبد الشمس ومن المعلوم أن شمس أيضاً صنم من أصنام العرب في الجاهلية ، وعبد مناف هو نفسه - كما قلنا سابقاً - هو صنم . والسؤال هنا : كيف سمى عبد المطلب بعض أبنائه بهذه التسميات التي لا يسمي بها إلّا المشركون العرب في الجاهلية ، كتسمية أبنائهم عبد ود وعبد يغوث إلى آخره .